محمد جواد مغنية
61
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
وهو قول شاذ متروك مخالف لأصول المذهب ، وإجماع المسلمين بشهادة صاحب المسالك الذي نقل عبارته هذه بالحرف صاحب الجواهر ، وعلق عليها بأن إلحاق الوقف بالوصية قياس محرم . نية القربى : ليس من شك أن قصد الوقف شرط في تحققه ، فإذا تلفظ به السكران ، أو المغمى عليه ، أو النائم ، أو العابث يكون لغوا . واختلفوا في نية التقرب إلى اللَّه : هل هي شرط كالعقل والبلوغ ، بحيث لو قصد الوقف أمرا دنيويا لا يتم الوقف ؟ ذهب جماعة من الفقهاء ، منهم صاحب الجواهر ، وصاحب العروة وملحقاتها ، إلى أن القربة ليست شرطا لصحة الوقف ، ولا لقبضه ، قال السيد في ملحقات العروة : « الأقوى وفاقا لجماعة عدم اشتراط نية القربة ، للإطلاقات ، ولصحة الوقف من غير المسلم . نعم ، ترتب الثواب موقوف على قصد القربة ، مع أنّه يمكن أن يقال بترتب الثواب على الأفعال الحسنة ، وان لم يقصد بها وجه اللَّه ( 1 ) . الموقوف : يشترط في الموقوف أن يكون عينا مملوكة ومعينة ينتفع بها منفعة محللة
--> ( 1 ) ان جميع الفقهاء يثبتون الملازمة بين ثواب اللَّه ، وقصد التقرب إليه سبحانه ، ولم أر فقيها - غير هذا السيد - قال : إن اللَّه يثبت على الفعل ، حتى ولو كانت غاية الفاعل دنيوية لا دينية . ونحن على رأي هذا السيد العظيم ، لأن قوله هذا يرغب في الخير ، ويتفق مع فضل اللَّه وكرمه .